الشيخ السبحاني

142

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ) وقوله : ( أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ) وهل هذه إلّا فريضتان وهل أبقتا شيئاً ، ما قلت هذا ، ولا طاوس يرويه عليّ ، قال قاربة بن مضرب : فلقيت طاوساً فقال : لا واللّه ما رويت هذا على ابن عباس قط وإنّما الشيطان ألقاه على ألسنتهم ، قال سفيان : أراه من قبل ابنه عبد اللّه بن طاوس فإنّه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك ( « 1 » ) وكان يحمل على هؤلاء القوم حملًا شديداً - أي بني هاشم - ( « 2 » ) . إنّ سليمان بن عبد الملك الأموي المرواني هو الذي قتل أبا هاشم عبد اللّه بن محمد بن علي الحنفية بالسم ظلماً وخداعاً ، فكيف يكون حال من يواليهم . وثانياً : أنّ نسبة الآيات المتقدمة إلى هذه الرواية وإن كان نسبة الإطلاق إلى التقييد ، ولكن الاعتماد على هذه الرواية في تقييد الذكر الحكيم ، ممّا لا يجترئ عليه الفقيه الواعي . إنّ وراثة العصبة ليست من المسائل التي يقل الابتلاء بها ، بل هي ممّا تعمّ البلوى بها في عصر النبيّ وعصور الخلفاء ، فلو كان هناك تشريع على مضمون هذه الرواية لما خفي على غيره ونقله الآخرون ، وقد عرفت أنّ الأسناد تنتهي إلى عبد اللّه ابن طاوس . وثالثاً : أنّ فقهاء المذاهب أفتوا في موارد على خلاف مضمون هذا الخبر ، وقد أشار إليها فقيه الطائفة الطوسي ، نذكر قسماً منها . 1 - لو مات وخلّف بنتا وأخا وأُختا ، فقد ذهبوا إلى أنّ للبنت النصف

--> ( 1 ) سليمان بن عبد الملك بن مروان سابع خلفاء بني أُمية بويع سنة 96 وتوفّي سنة 98 وهو ابن خمس وأربعين سنة وكان خاتمه بيده يختم رسائله بخاتمه صيانة عن التزوير . ( 2 ) التهذيب : لشيخ الطائفة : 9 / 262 . الخلاف : 2 ، المسألة 80 .